محمد علي القمي الحائري
64
المختارات في الأصول
للكلام مفهوم حيث إن المحمول في القضيّة نفس الحكم لان الطاهر والحلال مبنيان بالغاية وهما نفس الحكم فيكون الغاية غاية للحكم فيكون الحكم منتفيا بانتفائها وهو كما ترى حيث إن قوله حتى تعلم أنه حرام بلحاظ ظهور ان الضمير يرجع إلى الشيء يكون الغاية قيدا للشيء إذ الشيء للحاظ حكمه قد يكون معلوم الحرمة وقد يكون مشكوك الحرمة والحلية ثابتة للشيء المشكوك يعنى بمعلومية حرمته لا انه قيد الحلال لان الحليّة لا يكاد يقيد لان العلم بحرمة الشيء كيف يكون قيدا للحلية وكذا قوله كل شيء ظاهر فالغاية فيما ذكره من المثالين قيد لمتعلق الحكم بحسب القواعد ولهذا كان الحكم عند الفقهاء حكما ظاهريّا لثبوته لمشكوك الحلية والحرمة ثمّ انه من الواضح ان انتفاء الحكم عند معلوميّة الحرمة والنّجاسة ليس من المجعول لان المجعول ح هو الحكم الواقعي من الحرمة والنجاسة لا مجعول عدم الحلية والطهارة والمفهوم حكم مجعول كالمنطوق على ما حرم اللّه ايض وثالثا لم لا يقول في مثل قولهم سر من البصرة إلى الكوفة انه قيد للحكم والطلب كما يقول به في الشرط والواجب المشروط لان المانع منه ليس الا ان الطلب معنى حرفى غير قابل لان يكون مقيّدا والجواب عنه ما ذكره في الواجب عند تعرضه لاعتراض شيخنا المرتضى وفيما تقدم ايض إذا عرفت ما ذكرنا فنقول انهم اختلفوا في مفهوم الغاية والحق هو ثبوته بل هو من اجلى المفاهيم ولذا قد قال به هنا كلّ من قال بمفهوم الشرط وبعض من لم يقل به هنا وتوضيحه مثل ما قلنا في الشّرط وملخصه ان الغاية وان كان قيدا للموضوع ولكنه له بوصف الموضوعية وكونه معروضا للحكم وبعبارة أخرى الواجب بما هو واجب إذ تقييد الموضوع على قسمين قسم يقيد ومقيدا يكون معروضا للحكم وموضوعا له وهذا لا اثر له الا ان بانتفائه ينتفى الموضوع وبانتفاء الموضوع ينتفى الحكم الخاص وقسم يقيد الموضوع بعد موضوعيته ويكون التقييد في الحقيقة بلحاظ الحكم وهذا في اللب يرجع إلى قيديته للحكم لان الحكم الوارد على المحيث في اللّب مرجعه إلى الحيثية فيكون لنحو هذا القيد لحاظان من حيث تقييده للموضوع وتقييده للحكم فمن الحيثية الأولى يبحث في كونه داخلا في الحكم الثابت منطوقا ومن الحيثية الثانية يبحث في ان بانتفائه ينتفى سنخ الحكم ومن هذه الجهة اختلفت الشرط والغاية مع الوصف وساير القيود والدليل على ما ذكرنا التبادر والوجدان وفهم العرف من موارد الاستعمالات تذنيب قد عرفت في المفهوم الشرط ان الحكم الذي جعل له الغاية انما هو حقيقة الطلب وسنخه لا الموجود الخاص الذي من جملة خصوصياته الغاية إذ تحصله انما هو بعد الغاية وهي من خصوصيات وجوده